الحاج سعيد أبو معاش
31
فضائل الشيعة
خافَ مَقامَ ربِّه جَنّتانِ » ، وهو أنّ الرجل يهجم على شهوة من شهوات الدنيا وهي معصية فيذكر مَقام ربّه فيدعها من مخافته ، فهذه الآية فيه ، فهاتان جنّتان للمؤمنين والسابقين ، وأما قوله : « ومِن دُونِهِما جنّتان » يقول : مِن دونهما في الفضل وليس من دونهما في القرب ، وهما لأصحاب اليمين ، وهي جنّة النعيم وجنّة المأوى ، وفي هذه الجنان الأربع فواكه في الكثرة كورق الشجر والنجوم ، وعلى هذه الجنان الأربع حائط محيط بها طوله مسيرة خمسمائة عام ، لبنة من فضّة ، ولبنة من ذهب ، ولبنة درّ ، ولبنة ياقوت ، وملاطه المسك والزعفران ، وشرفه نور يتلألأ ، يرى الرجل وجهه في الحائط ، وفي الحائط ثمانية أبواب ، على كلّ باب مصراعان عرضهما كحضر الفرس الجواد سنة « 1 » . ( 34 ) في جامع الأخبار وأمالي الصدوق عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال : في حديث طويل للباقر عليه السلام قال فيه للشيعة : أنتم شيعة اللَّه ، وأنتم أنصار اللَّه ، وأنتم السابقون الأوّلون والسابقون الآخِرون ، والسابقون في الدنيا إلى ولايتنا والسابقون في الآخرة إلى الجنّة ، وقد ضَمنّا لكم الجنّة بضمان اللَّه وضمان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، واللَّهِ ما على درجات الجنّة أحدٌ أكثر أزواجاً منكم ، فتنافسوا في فضائل الدرجات ، أنتم الطيّبون ونساؤكم الطيّبات ، كلّ مؤمن منكم صدّيق وكلّ مؤمنة منكم حوراء عيناء . . الخبر « 2 » . ( 35 ) روى في كتاب بشارة المصطفى عن سلمان الفارسيّ قال : كنت جالساً عند رسول اللَّه عليه السلام إذ أقبل عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ألا أبشّرك يا عليّ ؟ قال : بلى يا رسول اللَّه ، قال : هذا حبيبي جبرئيل أخبرني عن اللَّه عزّ وجلّ
--> ( 1 ) الاختصاص 356 . ( 2 ) شجرة طوبى 4 ، الكافي 8 : 213 / ح 259 - باب فضل الشيعة .